صديق الحسيني القنوجي البخاري

411

أبجد العلوم

يجد في السنة رجع إلى أقوال الصحابة لأنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح ، وإذا تعارضت أقوالهم فإن أمكن الجمع فذاك وإلا فقدم ابن عباس لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حقه : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » ، وإن لم يوجد قول من الصحابي فيعتمد على أقوال التابعين ، وإلا فيجتهد مراعيا للمدلولات اللغوية والاستعمالات العربية ومراعيا لوجه الإعجاز . وأما آداب المفسر فصحة الاعتقاد ومتابعة السنة ظاهرا وباطنا ويجب أن يكون اعتماده على النقل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن أصحابه ومن عاصرهم ويجتنب المحدثات والبدعات كلها . علم معرفة الشتائي والصيفي وأمر موضوعه وغايته ومنفعته لا يخفى وقد استقصى تلك الآيات السيوطي في الإتقان . علم معرفة الشواذ وتفرقتها من المتواتر والمتواتر عند الأكثرين سبعة : أحدهم : نافع وله راويان قالون وورش . وثانيهم : ابن كثير وله راويان البزي وقنبل . وثالثهم : أبو عمرو وله راويان الدوري والسوسي . ورابعهم : ابن عامر وله راويان هشام وابن ذكوان . وخامسهم : عاصم وله راويان شعبة وحفص . وسادسهم : حمزة وله راويان خلف وخلاد . وسابعهم : الكسائي وله راويان أبو الحارث والدوري ولا تظنن أن لكل من هؤلاء المشايخ راويين فقط حتى إذا وجدت لهم راويا غير هؤلاء تحكم بالشذوذ بل لكل منهم رواة كثيرة ، وإنما اختاروا منهم اثنين لشهرتهما ، ثم إن في انحصار المتواتر في السبعة خلافا إذ بعض العلماء ألحقوا بهم يعقوب الحضرمي ، وأما ما وراء هؤلاء الثمانية إلى الثلاثة عشر بل إلى ما فوقها فقد اتفقوا على شذوذها كذا في مدينة العلوم .